أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

40

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أبو جهل . أو بغايتها وقصارى أمرها « 1 » وكقولهم في قوله تعالى : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ « 2 » هي كلمات : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، إلى غير ذلك مما ليست موضوعة له لغة . استخرت اللّه القويّ ، الذي ما ندم مستخيره ، واستجرت اللّه بكرمه ، الذي ما خاب مستجيره ، في أن أحذوا حذو القوم ليتمّ عليّ بركتهم ، وألحق بالحشر في زمرتهم . فأذكر المادة - كما ستعرف ترتيبه مفسّرا معناها . وإن عثرت على شاهد من نظم أو نثر أتيت له تكميلا للفائدة . وإن كان في تصريفها بعض غموض أو ضحته بعبارة سهلة إن شاء اللّه . ( وإن ذكر أهل التفسير اللفظة وفسّروها بغير موضوعها اللغويّ ، كما قدّمته ، تعرّضت إليه أيضا ) « 3 » لأنه ، والحالة هذه ، محطّ الفائدة . ورتّبت هذا الموضوع على حروف المعجم بترتيبها الموجودة هي عليه الآن . فأذكر الحرف الذي هو أول الكلمة ، مع ما بعده من حروف المعجم ، إلى أن ينتهي ذلك الحرف مع ما بعده ، وهلمّ جرّا إلى أن تنتهي ، إن شاء اللّه تعالى ، حروف المعجم جميعها . ولا أعتمد إلا على أصول الكلمة دون زوائدها ؛ فلو صدّرت بحرف زائد لم أعتبره ، بل أعتبر ما بعده من الأصول مثل : « أنعمت » تطلبه من « 4 » باب النون لا من باب الهمزة . ومثل : « نعبد » و « نستعين » يطلبان من باب العين لا من باب النون . ومثل : « مكرم » يطلب من باب الكاف لا من باب الميم . وكذلك لو عرض في المادة حذف أوّلها فإنّني أعتمده دون ما بعده مثل : « يعدهم » يطلب من باب الواو لأنه من الوعد ، لا من العين . وكذلك لو عرض فيه البدل ، فإنني أعتبر أصله مثل : « إيمان » من باب الهمزة لا من باب الياء ، لأنّها فيه عارضة ، إذ أصله « إإمان » كما ستعرفه لمن شدّ . . . « 5 » من علم أسموه إعرابا وتصريفا ، فهو الذي . . . « 6 » .

--> ( 1 ) وفي س : قصارى أمراها . ( 2 ) 46 / الكهف : 18 . ( 3 ) ما بين قوسين ساقط من ح . ( 4 ) وفي ح : في . ( 5 ) الكلمة مبهمة في الأصل . ( 6 ) فراغ في الأصل .